السيد عميد الدين الأعرج

68

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : قد ذكر في هذه المسألة احتمالات ثلاثة معلَّلة أقواها الاجتزاء بغسلها . ووجه القوّة : أنّ المرتمس لا ترتيب عليه ، وإنّما يجب عليه غسل جميع بدنه ، وبغسل اللمعة يتحقّق ذلك ، فيخرج به عن العهدة ، ويحتمل غسلها وغسل ما بعدها ثمّ الإعادة ، لما ذكر المصنّف فيهما . قوله رحمه الله : « ويجامع الحمل على الأقوى » . أقول : اختلف أصحابنا في أنّه هل يجتمع الحيض مع الحمل ؟ على أقوال أربعة : الأوّل : عدمه مطلقا ، وهو قول ابن الجنيد ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) . الثاني : يجتمعان قبل أن يستبين الحمل ولا يجتمعان بعد استبانته ، وهو قول الشيخ في الخلاف ( 3 ) . الثالث : يجتمعان إذا جاء في أيام عادتها أو بعدها ما لم يتأخّر بمقدار عشرين يوما فلا يكون حينئذ حيضا ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 4 ) . الرابع : يجتمعان مطلقا ، وهو قول السيد المرتضى في المسائل الناصرية ( 5 ) ، ومحمد بن بابويه ( 6 ) ، وهو الأقوى عند المصنّف . ووجه القوّة الروايات الصحيحة الدالَّة على ذلك ، منها : ما رواه صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلَّي ؟

--> ( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الثالث في غسل الحيض ج 1 ص 356 . ( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة باب أحكام الحيض ج 1 ص 150 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الحيض في وجوب الأغسال على المستحاضة المسألة 12 ج 1 ص 68 . ( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب حكم الحائض و . ج 1 ص 236 . ( 5 ) الناصريات « الجوامع الفقهية » : كتاب الطهارة المسألة 61 ص 227 . ( 6 ) المقنع : كتاب الطهارة باب الحائض و . ص 16 .